فإن قيل: المأمور به صورة الذبح وقد فعله لكن جعل الله على عنقه صفيحة حديد تمنع أن تعلم السكين (فيه).
قلنا: هذا ما لا يجوز لأهل العلم قوله لأنه تعالى قادر على منع السكين من غير صفيحة ثم قد تقدم الجواب عنه.
٩٦٣ - دليل آخر: أن الله تعالى أمر بتقديم الصدقة على مناجاة الرسول بقوله تعالى/٩٥ ب: ﴿إِذَا نَاجَيْتُمْ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ ثم نسخ ذلك قبل وقت الفعل.
فإن قيل: قد روى أن علياً ﵁ ناجى رسول الله ﷺ وقدم صدقة ثم نسخ بعد ذلك فوقع النسخ بعد وقت الفعل.
قلنا: إن صح ذلك فلم يتعلق الأمر بواحد بل كان خطاباً لجماعة المؤمنين بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمْ الرَّسُولَ﴾ فمن لم يرد مناجاته فما وقع وقت تقديم الصدقة ف يحقه وإن كان قد حصل في حق غيره ثم نسخ عنه.
٩٦٤ - دليل آخر: أن النبي ﷺ صالح أهل مكة على رد من جاءه مسلماً من الرجال والنساء، ثم نسخ الصلح في النساء