هذا في اللغة وهو في العرف عبارة عن قطع (مكان) مخصوص تبطل معه الحياة.
والثاني: أنه قال: ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّابِرِينَ﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ﴾، وليس في المقدمات ما يحتاج إلى الصبر ولا يوصف بالبلاء المبين.
الثالث: أنه قال تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾، فلو كان قد فعل المأمور (به) لم يحتج إلى الفداء، فأما قوله: ﴿قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ (أي) اعتقدت امتثال الأمر وعزمت على فعله.
فإن قيل: قد فعل الذبح لكنه كلما قطع موضعاً من الحلق وجاوزه وصله الله تعالى.
قلنا: لو كان كذلك لكان (ذكره) أشهر وإعجازه أظهر، ولما احتاج إلى الفداء ولأن حقيقة الذبح ما تبطل معه الحياة (مع) قطع الحلق.