لا يضاف ذلك إلى الرسول ﷺ في أمرنا ونهينا ومن السنة.
لنا: إن المفهوم من (قول) من التزم طاعة رئيس إذا كان تحت طاعته، إذا قال: أمرنا أو نهينا عن كذا، أن الذي أمره هو الذي لزمته طاعته، ألا ترى أن الرجل من أولياء السلطان إذا قال في دار السلطان: أمرنا بكذا، أو نهينا عن كذا عقل منه، إن السلطان هو الذي أمره.
دليل آخر: إن غرض الصحابي بقوله ذلك: هو أن يعلمنا الشرع ويفيدنا الحكم، أو يحتج على من خالفه، فيجب أن يحمل قوله على من يصدر الشرع (من عنده)، والدليل من جهته، وهو الرسول ﵇، دون الأئمة والولاة، فإن الشرع لا يصدر عنهم، ولا هم المتبعون فيه.
فإن قيل: (يحتمل) قوله إن الله أمرنا، فلا يحمل على أمر النبي ﷺ.