لنا: أن الصحابي مع عدالته وتحريه، لا يقول ذلك إلا وقد تيقنه وسمعه من الرسول ﷺ (أو ثبت) عنده (عنه)، فيجب أن يقبل قوله فيه، كما لو قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: يستحب هذا.
(فإن قيل): يجوز أن يسمع من الرسول ﷺ لفظاً فيظنه ناسخاً وليس بناسخ، فيجب أن ينقل اللفظ.
والجواب: أنه لا يحمل أمره على أنه أقدم على ذلك إلا عن قطع ويقين، وهو أعلم بقول الرسول ﷺ ومقاصده منا، فيجب الرجوع إلى قوله.
فصل
تفسير الصحابي الراوي للخبر، إذا كان مجملاً أولى من غيره، وذلك مثل ما روي عن عمر ﵁ أنه قال: ((الذهب بالذهب ربا، إلا هاء وهاء))، ثم فسر ذلك في حديث مالك