لنا: أن قول الرسول ﷺ حجة يجب العمل بها، فإذا ترك الراوي العمل، احتمل أن يكون (قد نسي الخبر) أو تأوله، (أو أن ذلك) قد نسخ، فوقف فعل الراوي حتى يتبين، وبقي قول الرسول ﷺ، فوجب المصير إليه.
احتجوا: بأن الصحابي مع فضله لا يجوز مخالفته للرسول ﷺ فإذا (عمل) بخلاف الخبر دل على أنه علم نسخه.
الجواب: أنه يحتمل ذلك، ويحتمل ما ذكرنا فوقف، فلا يترك ما هو حجة لغير حجة، ثم لو كان عرف ما نسخه لذكره ورواه ولو مرة في العمر، لأنه لا يظن به كتمان العلم، فلما لم يذكر دل على أنه نسيه.
فصل
إذا قال الصحابي ما يخالف القياس، دل على أنه توقيف عن النبي ﷺ في أحد الوجهين، (وهذا) كقول عمر ﵁ فيمن فقأ عين نفسه على عاقلته دية العين، وفي عين الفرس سبع قيمته، وقول ابن عباس: فيمن نذر ذبح ولده يذبح شاة،