وقول عائشة: أبلغني زيداً: أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ﷺ، وبه قال الحنفية.
والوجه الآخر: لا يكون توقيفاً وهو الأقوى عندي، وبه قال أصحاب الشافعي.
وجه الأول: أنه يجب (علينا) أن نحسن الظن بالصحابة ﵃، لأن الله تعالى أثنى عليهم بقوله تعالى: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ وقوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ وغير ذلك، فإذا قال قولاً: لا مجال للاجتهاد فيه، فحسن الظن به يقتضي أن يكون قاله عن طريق، وإذا لم يكن فيه مجال للاجتهاد (ثبت) أنه سمعه من النبي ﷺ.