أسباب تعمد وضع الحديث:
الحامل للكذابين على وضع الحديث على النبي ﷺ، يرجع إلى أسباب عدة، تعود جملتها إلى ما يلي:
السبب الأول: الطعن على الإسلام، والتشكيك فيه.
قال حماد بن زيد: " وضعت الزنادقة على رسول الله ﷺ اثني عشر ألف حديث " (١).
وهذا سبب ظن بعض الطاعنين على السنة أن أئمة الحديث غفلوا عنه.
وواقع الأمر أن حقيقة هؤلاء كانت مشهورة، وأباطيلهم كانت مكشوفة، ومن عرف مبلغ التثبت الذي أصلت عليه قوانين النقد في الحديث، والتي لا تمرر يسير الوهم من الثقة الحافظ؛ علم أن أمثال هؤلاء المغرضين لم يكونوا ليقدروا على إفساد سنة النبي ﷺ على الأمة دون أن يقيض الله لهم من أنصار دينه من يظهر حقيقة أمرهم.
كما قيل لعبد الله بن المبارك: هذه الأحاديث المصنوعة؟ قال: " يعيش لها الجهابذة " (٢).
من هؤلاء المفضوحين: محمد بن سعيد المصلوب، ومغيرة بن سعيد البجلي، وبيان بن سمعان، وعبد الكريم بن أبي العوجاء.
ومن مثاله في الحديث: ما رواه محمد بن سعيد المصلوب، عن