الذي من دخله فهو (¬١) من الآمنين، والكهف الذي [من] (¬٢) لجأ إليه فهو (¬٣) من الناجين.
فَعُلِمَ أن شرورَ الدنيا والآخرة إنما هي (¬٤) الجهل بما جاء به الرسول ﷺ والخروج عنه، وهذا برهان قاطعٌ على أنه (¬٥) لا نجاةَ للعبد ولا سعادةَ إلا باجتهاده (¬٦) في معرفة ما جاء به الرسول ﷺ علمًا، والقيام به عملًا.
وكمالُ هذه السعادة بأمرين آخرين:
أحدهما: دعوةُ الخَلْق إليه.
والثاني: صبره وجهادُه (¬٧) على تلك الدَّعوة.
فانحصر الكمال الإنسانيُّ في (¬٨) هذه المراتب الأربعة:
إحداها: العلم بما جاء به الرسول.
الثانية: العمل به.