Lewati ke konten

Kitab: Ar-Risalah at-Tabukiyyah · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 59

  1. حكم الأتباع السعداء وبيان أنهم نوعان

المحضة التي لا وجودَ لها ولا تَحَقُّقَ (¬١) إلا بتجريد متابعة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم، إذ هذه العبودية إنما جاءت على ألسنتهم، وما عُرِفَتْ إلا بهم، ولا سبيل إليها إلا بمتابعتهم، وقد قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (٢٣)﴾ (¬٢).

فهذه الأعمال (¬٣) التي كانت في الدنيا على غيرِ سُنّةِ رُسُلِه وطريقتِهم ولغيرِ وجهِه، يجعلها الله هباءً منثورًا، لا ينتفع منها صاحبها بشيء أصلًا؛ وهذا من أعظم الحسرات على العبد يوم القيامة أن يَرى سَعْيَه كلَّه ضائعًا لم ينتفع منه بشيء، وهو أحوج ما كان العامل إلى عمله، وقد سَعِدَ أهلُ السَّعي النافع بسعيهم.

فصل

فهذا حكم الأتباع (¬٤) الأشقياء، فأما الأتباع (¬٥) السُّعَدَاء فنوعان:

أتباعٌ لهم حكمُ الاستقلال، وهم الذين قال الله ﷿ فيهم: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ (¬٦).

Rujukan halaman ini: الرسالة التبوكية زاد المهاجر إلى ربه - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 59 (SanadKitab #14211, hlm. urut 75)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.