والشاذ، والمنكر، والمضطرب وغيرها من أقسام الضعف. والجواب عن هذا: أن المصنف لما كان في مقام تعريف الجزئيات انتفى التداخل؛ لاختلاف حقائقها في أنفسها بالنسبة إلى الاصطلاح، وإن كانت قد ترجع إلى قدر مشترك" (١).
وقد تركوا ﵏ في تحريراتهم ونكاتهم (٢) وشروحهم ومختصراتهم درراً متناثرة حريٌّ بطالب العلم أن يجمعها، ويضم المتشابه منها، ويُعلِّل التباين إن وجد، فأحببت أن أسلك هذا الطريق، وأحرِّر تلك التعريفات ضمن سياق الاتفاق والافتراق حول أبرز قيود التعريف لكل مصطلح.
فبعد استخارة للمولى ﷿، واستشارة لأهل الاختصاص- اخترت موضوع رسالة الدكتوراه في مسار الكتاب والسنة في تحرير اثني عشر مصطلحاً حديثياً، من أبرز ما أورده ابن الصلاح في كتابه (علوم الحديث)، ودراستها دراسة تحليلية موضوعية تحت عنوان (المصطلحات الحديثية بين الاتفاق والافتراق). (٣)
أهمية الموضوع:
- المساهمة في تيسير علوم الحديث، وتحرير مصطلحاته وأنواعه؛ لارتباطه بالسنّة الشريفة، وتمييز صحيحها من سقيمها.
- تحرير المصطلحات والأنواع الحديثية ومحل النزاع فيها - إن وُجِد- والتمثيل لها يعين على فهمها، والإجابة عن بعض إشكالات وتساؤلات طلاب هذا العلم.