المحنوذ: المشويُّ بالرضف، وهي الحجارة المحمَّاة.
أما عباس وميمونة، فتقدم ذكرهما، وتقدم ذكر خالد بن الوليد في الزكاة.
والذي أتى بالضب إلى رسول الله ﷺ هي أم حُفَيد -بضم الحاء وفتح الفاء-، ويقال: أم حميد -بالميم بدل الفاء-، ويقال: أم حميدة -بزيادة هاء بعد الدال-، ويقال: أم حفيرة، ويقال: أم عفير.
والأصوب الأشهر: الأول، واسمها: هزيلة، وهي صحابية (١).
وميمونة، وأم خالد لبابةُ الصغرى، وأم ابن عباس لبابةُ الكبرى، وأم حفيد، كلُّهن أخوات، وأبوهم الحارث.
وميمونة زوج النبي ﷺ ابن عباس وخالد بن الوليد، والله أعلم.
وقوله: "فأجدُني أَعافُهُ": قال أهل اللغة: معنى أعافه: أكرهه تقذُّرًا.
والضب: دويبة تشبه الحرذون، لكنه كبير القد، يقال: ضبّ وأَضُبّ؛ مثل: كَفّ وأَكُفّ.
ورأيته في الحجاز، وأكلته ضرورة في المحرم سنة ست وسبعين وست مئة.
وأكلُ خالد له، والنبيُّ ﷺ ينظر من غير استئذان، هو من باب الإدلال، والأكل من بيت القريب والصديق الذي لا يكره ذلك؛ فإن خالدًا أكله في بيت خالته، وبيت نبيه ﷺ، وصديقه، فلا يحتاج إلى الاستئذان، لا سيما والمهدية خالته أم حفيد، ولعله أراد جبرَ قلبها؛ حيث إن النبي ﷺ عافه ولم يأكله.
وقد فسر المصنف المحنوذ.
وفي هذا الحديث دليل على أن: الضب حلال ليس بمكروه، إلا ما حكي عن أصحاب أبي حنيفة من كراهته، وإلا ما حكى القاضي عياض عن قوم: أنهم قالوا: هو حرام.