وتقدم حكم غسل النجاسة وتكرارها في الطهارة.
وأمره ﷺ أولًا بكسرها، ويحتمل أنه كان بوحي أو باجتهاد، ثم نسخ وتعين الغسل، ولا يجوز اليوم الكسر؛ لأنه إتلاف مال.
وهذه الروايات تدل على أنه إذا غسل الإناء النجس, فلا بأس باستعماله، والله أعلم.
* * *
الحديث السادس
عَنْ أَبِي ثَعْلَبةَ ﵁ قَالَ: حَرَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لُحُومَ الحُمُرِ الأَهْلِية (١).
أما أبو ثعلبة، فسيأتي ذكره في أول باب الصيد، وفيه: التصريحُ بتحريم لحوم الحمر الأهلية.
* * *
الحديث السابع
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَخَالِدُ بنُ الوَلِيدِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بيتَ مَيمُونَةَ، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ، فَأَهْوَى إلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ بَعْضُ النِّسْوَة اللَّاتِي في بيتِ مَيْمُونةَ: أَخْبِرُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا يُرِيدُ أَنْ يَأكُلَ، فَرَفَعَ رَسُولُ الله ﷺ يَدَهُ، فَقُلْتُ: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنهُ لَمْ يكُنْ بِأَرْضِ قَوْمي، فَأَجِدُنِي أَعَافُه" فَقَالَ خَالِدٌ: فَاجْتَرَرْتُهُ فَأكَلْتُهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يَنْظُرُ (٢).