وهو أخو عبيد الله الذي قدمنا ذكره، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ قسم يوم خيبر، فذكر الحديث الذي ذكرنا آنفًا عن البخاري، وفسره نافع.
قال الشافعي ﵀: وليس يشك أحد من أهل العلم في تقدمة عبيد الله بن عمر على أخيه في الحفظ.
وقال في التقديم: فإنه سمع نافعًا يقول: للفرس سهمين، وللرجل سهمًا (١).
ولا شك في تقدمة عبيد الله على عبد الله عند أهل العلم.
وهما ابنا عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب.
وقد عضد رواية عبيد الله ما رواه أبو داود في "سننه" من حديث مجمع بن يعقوب بن مجمع، عن عمه مجمع بن حارثة الأنصاري ﵁، وكان أحد القراء الذين قرؤوا القرآن، فذكر شهوده الحديبية مع رسول الله ﷺ، وأنه أوحي إلى رسول الله ﷺ، وأنه ﷺ قرأ على الناس: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١]، وأنه ﷺ قسم خيبر على أهل الحديبية على ثمانية عشر سهمًا؛ وأن الجيش كان ألفًا وخمس مئة؛ فيهم ثلاث مئة فارس, فأعطى للفارس سهمين، وللراجل سهمًا (٢).
قال أبو داود: وحديث أبي معاوية أصح، والعمل عليه، والوهم في حديث مجمع ممن قال: ثلاث مئة فارس، وكانوا مئتي فارس، قال الشافعي ﵀: مجمع بن يعقوب شيخ لا يعرف. قال: فأخذنا في ذلك بحديث عبيد الله، ولم نرَ له خبرًا مثله يعارضه، ولا يجوز رد خبر إلا بخبر مثله (٣).