زيدٍ، وقيل: أبو حارثة، وقيل: أبو يزيد، واسم جدِّه شراحيل بن كعب بن عبد العزَّى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن النُّعمان بن عامر بن عبد ود بن زيد بن اللَّات بن رفيدة بن وبرة بن [كعب بن وبرة] (١) بن الحاف بن قضاعة، وهو مولى رسول الله، أمَّره رسول الله ﷺ على جيش فيهم أبو بكر وعمر، ومات رسول الله ﷺ، وهو أمير ذلك الجيش، وكان عمره يومئذ عشرين سنةً، وقيل: تسع عشرة، وقيل: ثماني عشرة، وكان نازلًا بوادي القرى لمَّا قبض رسول الله ﷺ، كان نقش خاتمه: حِبُّ رسولِ الله ﷺ.
وأمّه: أم أيمن، واسمها بركة، حاضنةُ رسول الله ﷺ. وذكر الله ﷿ أباه زيدًا باسمه في سورة الأحزاب: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا﴾ [الأحزاب:٣٧]، وردَّ بذكر زيد في القرآن على من قال: كلُّ من ذكر باسمه فيه من المؤمنين فهو نبي كريم، والخضر، وذي القرنين، ولقمان، فإنَّ زيدًا صحابيٌّ بالإجماع، واستشهد يوم مؤتة سنة ثمانٍ في جمادى الأولى، مع أنه اختلف في بعض من ذكر من هؤلاء، هل هو نبيٌّ، أم وليٌّ؟ والله أعلم.
رُوي لأسامة عن رسول الله ﷺ مئة حديث، وثمانية وعشرون حديثًا، اتَّفقا منها على خمسة عشر، وانفرد البخاريُّ بحديثين، ومسلم بحديثين. روى عنه عبد الله بن عبَّاسٍ، وجماعةٌ من كبار التَّابعين، وغيرهم، وروى له أصحاب السُّنن والمساند.
مات بالمدينة، وقيل: بوادي القرى سنة أربعين، بعد قتل عليٍّ ﵁ بقليل، وقيل: سنة أربع وخمسين. قال الحافظ أبو محمَّد عبد الغني المقدسي ﵀: وهذا أصحّ (٢).