فإذا قال قائل: ما هو الأصل: أن يكون اللف والنشر مرتبًا أو أن يكون غير مرتب؟ قلنا: الأصل أن يكون مرتبًا، لكنه يأتي أحيانًا غير مرتب لنكتة بلاغية تظهر عند التأمل. المؤلف الآن ماشٍ على أي النوعين؟
طلبة: على الأصل.
الشيخ: على اللفِّ والنشرِ المرتب.
(وإن باع بأزيد) (باع بأزيد): أزيد من ثمن المثل، يصح ولَّا لا يصح؟ يصح، إذا باع بأزيد صح، كما لو عيَّن واحدًا واشترى اثنين، والثاني قد جاءت به السنة، إذا عيَّن واحدًا واشترى اثنين جاءت به السنة، قُلْها لنا؟
طالب: عُروة عندما أمره الرسول ﵊ لشراء الشاة، فذهب ..
الشيخ: الجعد بن عروة.
الطالب: عاد إلى النبي بشاة ودرهم.
الشيخ: أوصاه الرسول ﵊ أن يشتري أضحية بدينار، فاشترى شاتين، ثم باع واحدة بدينار، وأقره الرسول ﷺ (٢).
وقد يقال: إن هذا يمكن به المنازعة؛ لأن هذا أقره الرسول ﵊. فنقول: إقرار الرسول له وعدم قوله: لا تَعُد، يدل على أن مثل ذلك جائز.
إذا باع بأزْيَدَ، قال: يا فلان، خذ بِعْ هذه الساعة بأربعين درهمًا، فذهب وباعها بخمسة وأربعين، وجاء له: اتفضل خمسة وأربعين. يصح ولَّا ما يصح؟
طلبة: يصح.
الشيخ: وإن عيَّن؟
طالب: ( ... ).
الشيخ: إن أَبَى يقول الوكيل: هات الخمسة، سهلة المسألة، حل المشكلة واضح، إذا قال: لا، ما أسمح. يقول الوكيل بكل بساطة أيش؟ أعطني الخمسة، وقدِّرْ أني بعتها بأربعين.
لكن لو عيَّن مَن يبيعها عليه، قال: بِعْها على فلان بأربعين. ثم باعها عليه بخمسة وأربعين، فهنا لا يصح، لماذا؟ لأن تعيين الموكِّل للشخص يدل على أنه أراد بذلك محاباة الشخص، وهذا لما باعها بأزيد فوَّت على الموكِّل غرضَه، وحينئذ نقول: لا، ما يصح، ارجع إليه ورُدَّ عليه الخمسة، أو نقول بأسوأ الأمرين: إن البيع غير صحيح.