Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syarhush Shauti li Zadil Mustaqni' (Ibnu 'Utsaimin) · Pengarang: ابن عثيمين

Baca Juz 2, halaman 2396

  1. الشرح الثاني
  2. كتاب الوقف
  3. مدخل

وهل يجوز تأجيره؟ نعم، يجوز تأجيره؛ لأن أجرته من المنفعة التي سُبِّلَت، فتأجيره جائز. هل يجوز رهنه؟ لا، لا يجوز رهنه؛ لأن الرهن يُراد للبيع؛ لبيع المرهون واستيفاء الدَّيْن منه، وإذا قلنا: لا يباع بقي الرهن عديم الفائدة، فهو إما أن يقال: إن الرهن صحيح، ويُباع في قضاء الدين، وهذا يلزم منه إبطال الوقف، وإما أن نقول: إن الرهن لا يصح؛ لأنه لو صح ما فيه فائدة.

إذن لا يجوز بيعه ولا عقد يراد به بيعه. قال: (إلا أن تتعطل منافعه) في هذه الحال يجوز أن يُباع، إذا تعطلت منافعه كدارٍ انهدمت، يعني أوقف داره على أولاده فانهدمت الدار، يجوز أن تُباع وإذا بِيعَت يُصرف ثمنها في مثله.

وقوله: (لا يُباع إلا أن تتعطل منافعه) ظاهره أنه لا يُباع بأي حال من الأحوال إلا في هذه الصورة؛ لأن من القواعد المقررة أن الاستثناء معيار العموم؛ يعني يدل على العموم فيما عدا الصورة المستثناة، فعلى هذا لا يُباع بأي حال من الأحوال إلا في هذه الحالة إذا تعطلت، فإن نقصت المنافع ولم تتعطل فإنه لا يُباع، يبقى على ما هو عليه حتى يتوقف ولا يكون فيه فائدة.

واختار شيخ الإسلام ﵀ جواز بيعه للمصلحة بحيث يُنقل إلى ما هو أفضل، واستدل لهذا بقصة الرجل الذي نذر إن فَتَحَ الله على رسوله مكة أن يصلي في بيت المقدس فقال له النبي ﷺ: «صَلِّ هَاهُنَا»، فأعاد عليه مرتين أو ثلاثًا فقال: «شَأْنَكَ» (٦). فهنا أباح له النبي ﷺ أن يتحول عن النذر، والنذر -كما تعلمون- نذْر الطاعة واجب، النذر يتحول من المفضول إلى الأفضل، قال: فيجوز أن ينقل الوقف أو يباع لينقل إلى ما هو أنفع. وما اختاره شيخ الإسلام هو الصواب.

Rujukan halaman ini: الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين، ج 2، ص 2396 (SanadKitab #142264, hlm. urut 10823)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.