أما ما يفعله بعض الأئمة الآن من كونك لا تكاد تسمعهم قرؤوا سورة؛ دائمًا يقرؤون من أثناء السور، فهذا خلاف السنة لا شك، لكن لا بأس أحيانًا أن يقرأ من أواسط السور وأواخرها وأوائلها، أما أن يجعل ذلك ديدنه فهذا خلاف السنة، السنة أن يقرأ في صلاة الفجر من طوال المفصل، وفي المغرب من قصاره، وفي الباقي من أوساطه، وأبعد عن السنة من كان يفعل ما يبدأ به من أول القرآن ثم يختمه إلى آخره، وإذا قيل له ذلك إذا قيل له كيف هذا؟ قال: لأجل أن يسمع الناس جميع القرآن، فيقال: وهل عندك في هذا دليل؟
إن قال: نعم قلنا: هاته، وإن قال: لا قلنا: هل أنت أحرص من رسول الله ﷺ أن يعلم القرآن أو يتعلم القرآن الناس كلهم؟
سيقول: لا، ولذلك جاء تعميم من وزارة الأوقاف الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد أن هذا ليس من هدي الرسول ﷺ، وقرأ في الجمع.
(وإذا نابه شيء)، (نابه) أي أصابه، أي الإمام (شيء سبح رجل وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى).
إذا ناب الإمام شيء إما خطأ أو زيادة ركوع أو سجود، فماذا يصنع من وراءه؟
يقول: (سبح رجل) وقال: سبحان الله؛ لأن النبي ﷺ أمر بذلك فقال: «إِذَا نَابَكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ» (٢٩).
والحكمة في أن الرسول ﷺ اختار التسبيح؛ لأن خطأ الإنسان يعتبر نقصًا والتسبيح تنزيه لله ﷿، فكأنه يقول: إنه ناقص والكمال لمن؟ لله ﷿، ولذلك كان الناس مع الرسول ﵊ في السفر إذا علوا نشزًا؟
طلبة: ( ... ).
الشيخ: كبروا؛ لئلا يشمخ الإنسان بنفسه ويقول: علوت علوت، فنقول: كبر، اذكر كبرياء الله، وإذا نزلوا واديًا سبحوا (٣٠)؛ لأن النزول سفول؛ نقص، فيسبحون الله ﷿. يسبح الرجل يقول: سبحان الله، إذا لم يفهم نرده سبحان الله، إذا لم يفهم؟
قال لنا الأخ البارحة ماذا قلت؟