الشيخ: قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾، وقوله: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾، الثاني؟
طالب: الثاني هو أن يصلي الإمام قاعدًا ويصلي وراءه المأموم ( ... ).
الشيخ: نعم؟ المتنفل؟
في النافلة يسقط القيام، ما الدليل؟
طالب: فعل النبي ﵌ وقوله.
الشيخ: طيب.
طالب: أما قعوده فإنه كان في آخر أيامه لما أَسَنَّ يصلي قاعدًا حتى إذا قارب الركوع قام ..
الشيخ: كان يصلي في الليل قاعدًا، فإذا قارب الركوع قام وركع. قوله؟
طالب: قوله ﵌: «صَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ». (٧)
الشيخ: نعم، الثالث؟
طالب: الثالث يا شيخ فعل الرسول ﷺ، وأمره للصحابة ..
الشيخ: يعني إذا كان الإمام يصلي قاعدًا لعجزه عن القيام صلى المأمومون وراءه؟
طالب: قعودًا.
الشيخ: قعودًا، بارك الله فيك، هذا هو.
فإذا قال قائل: إن النبي ﷺ في آخر حياته في مرض موته خرج إلى الناس وإمامهم أبو بكر، فصلى قاعدًا وصلى الناس قيامًا (٨)، فما الجواب؟
اختلف العلماء ﵏ في هذا الحديث؛ فمنهم من قال: إنه ناسخ للحديث الأول: «إِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا». ولكن هذا غير صحيح، ليس بناسخ.
وقال الإمام أحمد: إن هذا كان أبو بكر قد ابتدأ بهم الصلاة قائمًا، فلزمهم أن يتموها كما ابتدؤوها.
وهذا جواب صحيح وسديد، ودليل على فقه الإمام أحمد ﵀.
طيب، ما رأيكم لو كان خائفًا؟
لو كان خائفًا بحيث يكون يصلي خلف جدار قصير، لو قام لأدركه العدو، ولو صلى قاعدًا لسلم، يجوز يصلي قاعدًا؟
طلبة: نعم.
الشيخ: يجوز؛ لأن هذا مثل العاجز بلا شك.
الثاني: (التحريمة).
التحريمة يعني تكبيرة الإحرام.
وسُمِّيَتْ تحريمة؛ لأن الإنسان بها يُحَرِّم على نفسه ما كان جائزًا قبل دخوله في الصلاة.