طالب: قول النبي ﷺ: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ لِلَّهِ تَعَالَى» (٢٢)، وأيضًا ذكر بأنها أيام ذبح (١٩).
الشيخ: كل أيام التشريق ذبح، كذا؟ هذا الدليل؟
طالب: نعم.
الشيخ: طيب، وأيام التشريق أيام أكل أيضًا؛ لأنه يأكل من أضحيته.
طيب هل هناك قياس يترجح به هذا القول؟ الآن فهمنا الدليل واضح، قياس يترجح به القول؟
الطالب: يترجح به القول بأنها ..
الشيخ: بأنها ثلاثة أيام بعد العيد.
الطالب: لأن هذه الأيام الثلاثة قد خصها الله بعبادة معينة منها هذه الأيام ( ... ).
الشيخ: هي متفقة في جميع الأحكام إلا هذه؛ يعني يحرم صومها، وترمى فيها الجمار، وأيام أكل وشرب وذكر لله ﷿، وجميع الأحكام تتفق فيها الأيام الثلاثة إلا الأضحية، وهذا مما يدل على أن القول بأنها ثلاثة أيام بعد العيد هو الذي دل عليه الأثر والنظر.
قال المؤلف: (إنه يكره في ليلتهم) الدليل؟
طالب: الدليل هو خلاف بعض العلماء أنه قال: لا يجزئ الذبح في الليل، فخروجًا من الخلاف يُكره.
الشيخ: للخروج من الخلاف قلنا: يكره. طيب هل هذه قاعدة صحيحة؟
الطالب: ( ... ) قاعدة صحيحة إلا إذا كان الخلاف يوجب الشك في الدليل، الأحوط ( ... ).
الشيخ: يعني غير صحيحة هذه؟
الطالب: إي نعم.
الشيخ: وإلا لقلنا: كل من خالفنا في شيء ورأى أنه حرام ونحن نرى أنه مباح، قلنا: لا بد أن يكون مكروهًا، إذن نقول: الخلاف إن كان له حظ من النظر يوجب التردد في الحكم فنعمْ نعتبره، لا لوجود الخلاف ولكن لاشتباه الدليل، وإلا فلا عبرة به.
طيب حجة من قال: إنها في الليالي يصح لأن الله قال: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ﴾ [الحج: ٢٨].