هي في الرفق (١) لمشتريها، وحاجته إلى ذلك (٢)، وهذا يأتي على التفسير المتقدم، من أنها من الإفراد (٣) للنخلة، أو يكون اسماً للعقد.
وقيل: العرية الثمرة إذا أرطبت، سميت بذلك لأن الناس يعترونها، أي يأتونها لالتقاط ثمرها (٤)، وهذا مما تقدم قبل من معانيها.
وقيل: سميت بذلك لتخلي مالكها عنها من بين ماله، لأنها عريت من جملة النخل، فتكون (٥) على هذا فعيلة بمعنى مفعولة (٦)، قال الله تعالى: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥)﴾ (٧) أي بالموضع (٨) الواسع الخالي من الأرض (٩).
وقيل: سميت بذلك لأنها عريت من جملة تحريم المزابنة، وخلت من ذلك، ويرد هذا تسميتها بذلك قبل الشرع المحلل والمحرم.
وقوله "بخرصها" (١٠) هو [هنا] (١١) بكسر الخاء، أي بالكيل، والقدر الذي يخرص (١٢) به، وبفتح (١٣) الخاء اسم (للفعل) (١٤)، كالذبح، (والذبح) (١٥).