قال سحنون: مسألة القذف فيها مغمز (١) ويجب جواز الصلح فيها (٢) قال فضل: ينبغي (٣) أن يجوز عفوه في القذف، وتكون فيه الشفعة.
قال القاضي ﵀: يعني قبل انتهائه إلى السلطان أو بعد انتهائه، على أحد الأقوال في جواز العفو بعد بلوغ السلطان.
قال بعضهم: هذا في الحكم، والقضاء، ولا فرق بين صلحه على حق في عرضه، أو بدنه، (وإن) (٤) كان مذموماً في مكارم الأخلاق أن (٥) يأخذ لعرضه ثمناً. وإلى [نحو] (٦) هذا أشار حمديس.
(وقال أشهب) (٧): الحدود التي لا يجوز (٨) فيها الصلح مالاً لا يجوز (٩) فيها العفو، كالسرقة، والزنا، وما جاز فيه العفو، جاز فيه الصلح. تأمل (١٠) قوله في المحارب: إن أخذوه قبل أن يتوب، فليس عفوهم عفواً (١١)، ولا يجوز أن يصالحوه من الدم على مال، معناه: (أنه) (١٢) إن تاب قبل القدرة عليه فتجوز (١٣) مصالحته على (١٤) جميع ذلك، لأن الحق