المسألة. هو وفاق أيضاً، والعقب في كل هذا غير معين. وعليه يحمل "قول يحيى بن سعيد: من حبس داراً أو تصدق بها" (١)، مثل أن يقول: على ولدي ولم يسمهم، يريد بذلك كل من يولد له. قال: وكذلك على ولدي و [على] (٢) من يحدث لي بعدهم.
وتفريقه بين هذا وبين المعين، هو كله وفاق، وأن تحبيسه (٣) على ولده، ومراده كل من يولد له، كقوله: على ولدي، وولد ولدي. وكقوله: على [كل] (٤) من يولد لي.
"وقول ربيعة أيضاً، والصدقة الموقوفة التي تباع (٥) إن شاء صاحبها، إذا تصدق بها الرجل على الرجلين، أو الثلاثة (٦)، وسماهم بأعيانهم. ومعناه: ما عاشوا، ولم يذكر عقباً، فهذه الموقوفة التي يبيعها صاحبها إن شاء إذا رجعت [إليه] (٧) " (٨)، هذه كلها موافقات لقول مالك، وهذه هي العمرى (٩).
وقول ربيعة (١٠) أيضاً: كل ما جعل حبساً صدقة، أو حبساً، ولم يسم صدقة، موافق لأحد قولي مالك المتقدمين. وقول ابن بكير (١١) موافق للقول الآخر.