وقوله في الكتاب في غير موضع: إذا وهب واشترط الثواب، ومذهبه جواز ذلك.
قال: شرط (١) الثواب، أو قال: للثواب، أو ريء (٢) أنه أراد الثواب، وكذلك إذا تصدق للثواب، وعبد الملك يبطله، بشرط الثواب إذا نص على ذلك بلفظه (٣)، هذا، أو قال: على أن يثيبني، والمسألة على أربعة أوجه:
أولها: أن يهب ويسكت. وهو ممن يعلم منه طلب الثواب، إما بعادة (٤)، أو بظاهر حال الهبة، فلا خلاف عندنا في جواز هذه (٥).
الثاني: أن يصرح، فيقول: أهبك للثواب، أو لتثيبني، فحملها اللخمي أنها كالأول، لا يختلف في جوازها. وظاهر قول عبد الملك، لا تجوز (٦) لمنعه (٧) ذلك بالشرط كما تقدم (٨).
وقوله: ولكن [إن] (٩) وهب وسكت عن ذكر الثواب، ثم قام يطلبه، فهو الذي جاء فيه قول عمر (١٠): "من وهب هبة يرى أنها (١١) للثواب" (١٢)، وإلى هذا نحا الباجي (١٣).