وقوله: "ويخفف ما استطاع" (١)، بالخاء، ويروى بالجيم. ومثله في "المختصر" (٢) وجَمَعَهُما، قال: ويخفَّف موضع (٣) يديه عليه ويجفِّفهما قليلاً (٤).
والصفا (٥)، مقصور: الحجارة التي لا تراب عليها.
والسبِخة (٦): الأرض المالحة التي لا تنبت (٧)، وإنما سأله عن هذا لأن مخالفنا - وهو الشافعي ومن وافقه - لا يجيز التيمم إلا بالتراب المنبت، وعليه تأول قوله تعالى: ﴿صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ (٨)، أي تراباً منبتاً، ويحتج بقوله: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ (٩). ونحا إلى هذا ابن شعبان من أصحابنا. ومعنى الآية عند أئمتنا - على ما ذهب إليه معظم أهل اللغة - أن الصعيد كل ما علا وجهَ الأرض ما كان. والطيب: الطاهر. ويعضده قوله ﵇: "جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً". وحكى ابن فارس (١٠) عن بعضهم أن الصعيد ما علا (١١) وجه الأرض من التراب الذي لا ينبت (١٢)، واحتج بقوله تعالى: ﴿فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا﴾ (١٣).