أي: شيء معجب لك، ونكرة غير موصوفة؛ كقوله تعالى: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ [البقرة: ٢٧١] أي: فنعم شيئا هي.
وعلى التقديرين لا يتناول الافراد؛ فلا يكون للعموم، وهو إنما يتكلم في صيغ العموم؛ فينبغي أن يقيدها.
قوله: " وقيل: إنها تتناول العالمين؛ كقوله تعالى: ﴿ولا أنتم عابدون ما أعبد﴾ [الكافرون: ٤].
تقريره: أن تقدير الكلام، ولا انتم عابدون الذي أعبده، ومعبوده هو الله تعالى، وهو بكل شيء عليم.
وأجيب عنه بأن (ما) هاهنا مصدرية.
تقديره: " ولا أنتم عابدون عبادتي " فما عبر بها غلا عن ما لا يعلم؛ لأن العبادة لا تعلم، وكذلك أجابوا عن قوله تعالى: ﴿ونفس وما سواها﴾ [الشمس: ٧] بأنها مصدرية، اي: وتسويتها، غير أنه: يشكل عليهم عود الضمير على (ما) في قوله تعالى: ﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ [الشمس: ٨] و (ما) المصدرية حرف لا يعود عليه الضمائر، والتزم بعضهم صحة عود الضمير على المصدر وهو شاذ.
ومما أول أيضا قوله تعالى: ﴿وما خلق الذكر والأنثى﴾ [الليل: ٣].
فقيل: مصدرية: تقديره: وخلق الذكر والأنثى، ومما عسر تأويله: قوله تعالى: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾ [النساء: ٣] (والنساء) يعقلن، وكذلك قوله تعالى: ﴿ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي﴾ وآدم ﵇ من ساداات أولي العلم؛ فلذلك قال جماعة من النحاة: " إنها يعبر بها عن نوع من يعقل؛ نحو: (لما خلقت بيدي) وعن صفة من يعقل؛ نحو: ﴿فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾، أي: