لأن فعله قد لا يكون واجبًا، فيكون فعلنا إياه على سبيل الوجوب قادحًا في التأسي، وتمام الأسئلة سيأتي في المسألة الآتية، إن شاء الله تعالى.
والجواب عن الثالث: أن قوله: ﴿واتبعوه﴾ [الأعراف: ١٥٨] إما أن لا يفيد العموم، أو يفيده:
فإن كان الأول: سقط التمسك به.
وإن كان الثاني: فبتقدير أن يكون ذلك الفعل واجبًا عليه وعلينا، وجب أن نعتقد فيه أيضًا هذا الاعتقاد، والحكم بالوجود يناقضه؛ فوجب ألا يتحقق.
وهذا هو الجواب عن التمسك بقوله تعالى: ﴿فاتبعوني﴾ [آلا عمران: ٣١].
والجواب عن الخامس: لا نسلم أن قوله تعالى: ﴿ما آتاكم الرسول فخذوه﴾ [الحشر: ٧] يتناول الفعل، ويدل عليه وجهان:
الأول: أن قوله تعالى: ﴿وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ [الحشر: ٧]، يدل على أنه عنى بقوله: ﴿وما آتاكم﴾ ما أمركم.
الثاني: أن الإتيان إنما يتأتى في القول؛ لأنا نحفظه، وبامتثاله يصير كأننا أخذناه فيصير كأنه ﷺ أعطاناه.
والجواب عن السادس: أن الطاعة هي الإتيان بالمأمور، أو بالمراد؛ على اختلاف المذهبين، فلم قلت: إن مجرد فعل الرسول ﷺ يدل على أنا أمرنا بمثله، أو أريد منا مثله، وهذا هو أول المسألة؟!
والجواب عن الإجماع من وجوه: