قلنا: اجتماع الجمع العظيم على عدم السهو ممتنع، فلا يمكن ذكره في معرض التعظيم، ولأنه لا يكون في تخصيص أمته بذلك فضيلة.
قوله: (نحمله على نفي الكفر؛ كقوله ﷺ: (لا تجتمع أمتي على ضلالة):
قلنا: كل حديث مستقل بنفسه، ولأن الضلال لا يقتضي الكفر؛ قال الله تعالى:﴾ ووجدك ضالا فهدى ﴿[الضحى:٧] وقال:﴾ فغلتها إذن وأنا من الضالين ﴿[الشعراء: ٢٠].
قوله: (هب أن الأمة مصيبون في إجماعهم؛ فلم لا تجوز مخالفتهم)؟
قلت: لأن الأمة على قولين: منهم من قال: إن الإجماع حجة؛ لا تجوز مخالفته.
ومنهم من قال: إنه ليس بحجة، فلو قلنا: إنه حجة، تجوز مخالفتها، لكان قولا خارجًا عن أقوال الأمة، فلو كان الحق، ذلك لكانت الأمة متفقين على الخطأ، وذلك باطل بالحديث.
المسلك الرابع
(فائدة)
الربقة
قال القرافي: قال صاحب (المجمل): الربقة: قلادة كالخيط.
قوله في الطريق الثالث: (الناس يتمسكون بواحد من هذه الأخبار على التعيين) كقوله ﵇: (لا تجتمع أمتي على خطأٍ)، ويبالغون فيه سؤالا وجوابًا، ومعلوم أنه لا يفيد القطع).