المسألة الرابعة
قال الرازي: إذا أجمعوا على شيء، وعارضه قول الرسول ﷺ -، فإما أن يعلم أن قصد النبي ﷺ بكلامه ما هو ظاهره، وقصد أهل الإجماع بكلامهم ما هو ظاهره، أو يعلم أحدهما دون الثاني، أو لا يعلم واحد منهما:
والأول غير جائز؛ لامتناع تناقض الأدلة.
وإن كان الثاني: قدمنا ما علم ظهوره.
وإن كان الثالث: فإن كان أحدهما أخص من الآخر، خصصنا الأعم بالأخص؛ توفيقا بين الدليلين؛ بقدر الإمكان.
وإن لم يكن كذلك، تعارضا؛ لأنا نقطع بأن النبي ﷺ والأمة أراد أحدهما بكلامه غير ظاهره، لكنا لا نعلم أيهما كذلك؛ فلا جرم يتساقطان، والله أعلم.
المسألة الرابعة
(إذا تعارض الإجماع وقول رسول الله ﷺ)
قال القرافي: قلت: هذه المسألة يشترط فيها أن يكون السند متواترا، وإلا قدم الإجماع مطلقا؛ إذا كان معلوما، وإذا كان مرويا بأخبار الآحاد، فيتعارضان أيضا، ويعود التقسيم.
(مسألة)
قال سيف الدين: اختلفوا هل يكون وجود خبر أو دليل لا معارض له، وتشترك الأمة في عدم العلم به، فمنهم من جوزه؛ لأنهم غير مكلفين