على ذلك فليس له أن يردها والسلم جائز. فإن (¬١) لم يعلم (¬٢) ثم وجد فيها درهماً (¬٣) زائفاً فإني (¬٤) أستحسن أن يرده (¬٥) عليه ويأخذ غيره لأنه قبضه. وإن كان سَتُّوقاً (¬٦) رده وأحصى (¬٧) وحط عنه بقدره في قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: إن كان زيوفاً كلها فإنا نستحسن أن يبدلها له (¬٨)، والسلم على حاله.
وإذا أسلم الرجل إلى رجل في طعام وأعطاه دراهم (¬٩) لا يعلم ما (¬١٠) وزنها أو فضة أو ذهباً (¬١١) لا يعلم ما وزنه فإن السلم فاسد لا يجوز، مِن قِبَل أنه لا يعلم ما رأس ماله. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: هو جائز.
ولو أسلم ثوباً في طعام فإن هذا جائز في قول أبي حنيفة وإن لم يعلم ما قيمة الثوب، من أجل أن الثياب تختلف (¬١٢) في الغلاء والرُّخْص في البلدان، وإنما تقوم (¬١٣) بالظن والحزر. وأما الفضة والذهب والدراهم فإنه يقدر على أن يزنه حتى يعلم ما هو، فهذا مخالف لذلك.
وإذا أسلم الرجل إلى رجل في طعام وأخذ كفيلاً ثم صالح الكفيل