ماله، ثم أراد أن يشتري برأس ماله منه بَيْعاً (¬١) قبل أن يقبضه، فلا خير في ذلك، ولا ينبغي له أن يشتري شيئاً ولا يأخذ إلا سلمه بعينه أو رأس ماله. بلغنا ذلك عن إبراهيم النخعي (¬٢).
وإذا أسلم الرجل إلى الرجل دراهم (¬٣) في طعام ودنانير (¬٤) في طعام، قد علم وزن الذهب، ولم يعلم وزن الدراهم، فلا خير في هذا حتى يعلم وزنهما (¬٥) جميعاً. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: هو جائز.
وإذا أسلم الرجل إلى الرجل عشرة دراهم في ثوبين يهوديين إلى أجل معلوم، واشترط طولاً معلوماً وعرضًا معلوماً ورقعة (¬٦) معلومةً، فهو جائز، ولا يضره أن لا يسمى (¬٧) رأس مال كل واحد منهما على حدة. وأكره له أن يبيع واحداً منهما مرابحة على خمسة دراهم؛ لأنه إنما يقومها بالظن والحزر (¬٨). ولا بأس أن يبيعهما (¬٩) جميعاً مرابحة على عشرة دراهم. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا بأس بأن يبيع أحدهما مرابحة على خمسة دراهم.
وإذا أسلم الرجل عشرة دراهم في ثوب يهودي وثوب سابِرِي (¬١٠) ولم يسم رأس مال كل واحد منهما فالسلم فاسد، وليس هذا كالثوبين اليهوديين؛ لأن هذين من صنفين مختلفين، وذلك من صنف واحد. وقال أبو يوسف: هو جائز.