الطالب؛ لأنه مدعي (¬١).
ولو أنهما لم يختلفا في المكان ولكنهما اختلفا في الأجل (¬٢)، فقال الطالب: شرطت لي (¬٣) كذا وكذا من الأجل (¬٤) وقد حل الأجل، وقال المطلوب: بل شرطت لي كذا وكذا من الأجل - أبعد من ذلك - (¬٥) ولم يحل ذلك بعد (¬٦)، فالقول قول الطالب مع يمينه بالله على ذلك. ولو قامت لهما بينة أخذت (¬٧) ببينة المطلوب؛ لأنه المدعي.
وقال أبو يوسف ومحمد: إذا اختلفا في المكان الذي يوفيه فيه السلم فإنهما يتحالفان ويترادان السلم.
وإذا اختلفا في الأجل فقال الطالب: أجلتك شهراً وقد مضى، وقال المطلوب: لم يمض (¬٨) بعد، إنما أخذت السلم منك الساعة، ولا بينة بينهما، فالقول في ذلك قول المطلوب مع يمينه، وعلى الطالب البينة. فإن قامت لهما بينة (¬٩) أخذت ببينة المطلوب؛ لأن شهوده قد أكذبوا الطالب حيث ادعى أنه أجله شهراً وقد مضى، ولأن المطلوب (¬١٠) هو المدعي للفضل هاهنا، فالقول هاهنا قوله، والبينة بينته.
وإذا اختلفا في الأجل فقال أحدهما: لم يكن له أجل، وقال الآخر: بلى (¬١١) قد كان له أجل، فالقول قول الذي زعم أن له أجلاً أيهما (¬١٢) ما كان، ولا يصدق الآخر؛ لأنه يريد أن يفسد السلم، فلا يصدق على إفساده. وأما في القياس فإنه ينبغي أن يكون القول قول الذي قال ليس له أجل، وأن يكون السلم فاسداً (¬١٣)، وعلى الذي يدعي أجلاً البينة. وهو قول أبي