ولا بأس بالسلم في الكتان وزناً معلوماً. وكذلك القطن والقَزّ (¬١) والإبريسم (¬٢)، ولا بأس بالسلم في ذلك كله.
وإذا اشترط رب السلم أن يوفيه السلم في مدينة كذا وكذا (¬٣) أو في (¬٤) مصر كذا وكذا فقال رب السلم: ادفعه إلي (¬٥) في ناحية كذا من المصر، وقال المسلم إليه: بل أدفعه إليك في ناحية أخرى، ليس في تلك الناحية، قال: فحيث ما دفعه إليه الذي عليه السلم من ذلك المصر وتلك المدينة فذلك له، وهو بريء، وليس لرب السلم ما ادعى من ذلك.
ولا خير في السلم في المسابق (¬٦) والفِرَاء إلا أن يشترط من ذلك شيئاً معروف الطول والعرض والتقطيع والصفة، فإن كان يعرف شيئاً من هذا فهو جائز.
ولا خير في السلم بالحطب أَوْقَاراً أو أَحْمَالاً (¬٧)؛ لأن هذا مجهول غير معروف فلا خير فيه. وكذلك كل سلم اشترط فيه أوقاراً أو أحمالاً (¬٨) فلا خير فيه.
وإذا اشترط على الرجل الذي عليه السلم (¬٩) أن يحمل السلم إلى منزل صاحب السلم بعدما يوفيه إياه في المكان الذي اشترط فلا خير في السلم على هذا الشرط.