المشتري، فإنها ترد على البائع (¬١).
ولو أنه أجرها فله أن ينقض الإجارة ويردها؛ لأن هذا عذر في الإجارة. وكذلك كل بيع فاسد. ألا ترى (¬٢) أنه لو باعها إلى العطاء وقبضها المشتري (¬٣) فوطئها فولدت منه أو أعتقها كان ذلك جائزاً، وكان عليه قيمة الجارية، فقبيح أن يرد ولده رقيقاً.
وإذا اشتراها بألف درهم وهو بالخيار أربعة أيام أو اشتراها بألف درهم وتَحِلَّة (¬٤) اليمين ثم قبض وأعتق جاز عتقه. ولو اشتراها بخمر أو خنزير كان هذا باطلاً. وإن أعتق جاز عتقه. ألا ترى أني أجيز بيعها بالخمر والخنزير من أهل الذمة ولم (¬٥) يدخل في ذلك استهلاك ولا عتق. ولو اشتراها بميتة أو دم أو بشيء من ذلك مما ليس له ثمن أو بِحُرّ وقبض وأعتق أبطل (¬٦) عتقه؛ لأن هذا ليس له ثمن، ولا يتبايع الناس له فيما بينهم والمسلمون خاصة.
…
باب البيوع الجائزة وما اختلف منها في الثمن وما اختلف فيها مما قبض أو لم يقبض
وإذا اشترى الرجل سمناً في زِقّ (¬٧) أو عسلاً أو زيتاً في زِقّ، فاتزنه كله بزِقّه فإذا فيه مائة رطل، ثم جاء بالزِّقّ ليرده وفيه عشرون