وإذا اختار البائع إلزام البيع والمشتري غائب فهو جائز، والبيع لازم للمشتري. وليس للبائع بعد الرضى أن ينقض البيع. وقال يعقوب في (¬١) نقض صاحب الخيار البائع كان أو المشتري بغير محضر من صاحبه: جائز كما تجوز إجازته. وقال أبو حنيفة ومحمد: لا يجوز ذلك إلا بمحضر من صاحبه (¬٢) أو وكيل له في ذلك.
وإذا اشترط المشتري الخيار (¬٣) لابنه أو لأبيه (¬٤) أو لأمه أو لأحد من أهله أو من غير أهله فهذا كله كاشتراطه الخيار لنفسه. وكذلك البائع.
وإذا كانت (¬٥) السلعة في يدي البائع وله الخيار أو الخيار للمشتري فلا ضمان على المشتري.
وإذا اشترى الرجل بَيْعاً (¬٦) وهو بالخيار ثلاثة أيام أو أكثر من ذلك أو أقل وكان البائع بالخيار أو المشتري فجاء به المشتري ليرده فقال البائع: ليس هذا الذي بعتك، وقال المشتري: بل هو الذي بعتني، فإن القول قول المشتري مع يمينه.
فإن كان البيع لم يقبض واختلفا فيه والخيار ثلاثة أيام أو أقل فأراد البائع أن يلزمه البيع فقال المشتري: ليس هو هذا، فالقول قول المشتري مع يمينه، ولا يلزمه البيع إلا أن تقوم (¬٧) عليه بينة أنه هو البيع، فيلزمه (¬٨) البيع، فإن كان له الخيار رده إن شاء.
وإذا اشترى الرجل بَيْعاً واشترط الخيار لشريك له أو لابنه أو لبعض أهله ثلاثة أيام (¬٩) ثم إن الذي كان له الخيار رد البيع على البائع بمحضر منه