وإذا اشترى الرجل ثوباً بخمسة دراهم واشترى آخر ثوباً بستة دراهم ثم باعاهما (¬١) جميعاً صفقة واحدة مرابحة أو مواضعة فإن الثمن بينهما على قدر رؤوس أموالهما.
وإذا (¬٢) اشترى (¬٣) الرجل عبداً بألف درهم ثم وَلاَّه رجلاً ثم حط عن المشتري الأول الثمن كله فإنه لا يحط عن الآخر شيئاً؛ لأن هذا ليس بحط ولا وضيعة.
…
باب العيوب في البيوع كلها
وإذا باع الرجل عبداً أو أمةً أو داراً أو ثوباً أو شيئاً من الأشياء فبرئ (¬٤) البائع إلى المشتري عند عقدة (¬٥) البيع من كل عيب فهو براءة جائزة، ولا يضره أن لا يسمي شيئاً من ذلك. ألا ترى أنه لو برئ (¬٦) إليه من القُرُوح والخُرُوق (¬٧) في الثوب ومن الدَّبَر (¬٨) في الدابة كانت هذه البراءة جائزة فيما سمى، وإن كان لم يقل فوجد قرحة كذا وكذا أو كذا وكذا (¬٩) دَبَرَة، وكذلك لو قال: هو بريء من كل عيب، فقد دخل فيه كل عيب، وكذلك كل داء وكل دَبَرَة وكل حرق أو خرق أو كي أو (¬١٠) غيره من العيوب. وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
وإذا شهد شاهدان (¬١١) على البراءة من كل عيب في خادم، ثم إن