أمر يستدل به على معرفة أن هذه الجارية هي (¬١) التي رأيت عند فلان فهو بالخيار إذا (¬٢) رآها.
ولو نظر (¬٣) إلى جِرَاب هروي وقَلَّبَه ثم إن صاحب الجِرَاب قطع منه ثوباً ثم لقيه (¬٤) بعد ذلك فأخبره أنه قطع منه ثوباً ولم يره إياه ثانية حتى اشتراه فهو بالخيار إذا رآه؛ لأنه لا يدري أي ثوب أخذ (¬٥) لعله أخذ أجودها.
ولو أن رجلاً عرض على رجل ثوبين فلم يشترهما (¬٦) ثم لف أحدهما في منديل ثم اشتراه منه ولم يره ولم يعلم أيهما هو (¬٧) فهو بالخيار إذا رآه. ولو أتاه بالثوبين جميعاً وقد لف كل واحد منهما في منديل فقال: هذان (¬٨) الثوبان اللذان عرضت عليك أمس، فقال: قد أخذت (¬٩) هذا لأحدهما بعشرين وهذا بعشرة، في صفقتين أو في صفقة واحدة، ولم يرهما في هذه المرة فأوجبهما له، فإن له الخيار؛ لأنه لا يعلم أيهما هذا من هذا. ولو قال: أخذت واحداً منهما بعشرة، ولم يسم (¬١٠) أيهما هو كان هذا فاسداً منهما (¬١١). ولو قال: أخذت كل واحد منهما بعشرين، جاز ذلك (¬١٢) ولم يكن له خيار؛ لأنه أخذهما منه في (¬١٣) صفقة واحدة ولم يُفَضِّلْ (¬١٤) أحدَهما في الثمن (¬١٥).