أحدهما في أقصاها والآخر في أدناها. فإن كانا مجتمعين في مكانٍ قَسمتُها قسمة واحدة، وجمعتُ نصيب كل واحد منهما في أحدهما. ولو كانت داران مجتمعتان (¬١) فاختلفا في ذلك قسمتُ كل واحدة منهما على حدة في قول أبي حنيفة.
وقال أبو يوسف ومحمد: يُنظَر في القسمة. فإن كانت إذا جُمعت أنصباء كل واحد منهما على حدة في دار كان أعدل للقسمة جمع ذلك.
ولو اختلفوا في قيمة البناء فقال بعضهم: اجعل قيمة البناء على الذَّرْع (¬٢) من الأرض، وقال بعضهم: اجعلها على الدراهم (¬٣)، فإن القاضي يجعلها على الذَّرْع، لأن الدراهم ليست من الميراث، وليس كلهم يقدر عليها، وإذا وقع البناء في نصيب أحدهم كانت الدراهم ديناً عليه فلعلها تَتْوَى (¬٤) عليه، والزيادة في الذَّرْع مما وَرِثُوا كُلُّهم (¬٥) يَقْدِرُ عليه، وتقع (¬٦) القسمة حين تقع (¬٧) ولا حق لبعضهم قِبَلَ بعض (¬٨).
ولو اختلفوا في الطريق فقال بعضهم: ارفع الطريق بينهم، وقال بعضهم: لا ترفع (¬٩) واجعل كل واحد على حدة، فإن الحاكم ينظر في ذلك. فإن كان لكل واحد منهم طريق يستقيم فَتْحُه في نصيبه فإنه يقسم