الواهب أنه لم يهبه. فإن حلف رجع في هبته. وإن أبى أن يحلف لم يرجع في الهبة. فإن وجدها قد هلكت (¬١) بعدما ادعى المستودَع الهبة فالمستودَع ضامن لقيمته. والقول في القيمة قول الموهوب له إلا أن يكون للواهب بينة على القيمة.
قلت (¬٢): أرأيت رجلاً ادعى هبة من رجل في دار وأقام البينة أنه وهبها له وأقر الواهب أنه قد قبضها وهي في يدي الموهوب له؟ قال: أجيزها له. قلت: فإن كانت في يدي الواهب؟ قال: إذاً لا يجوز (¬٣) حتى يشهد الشهود على معاينة القبض، ولا تجوز الهبة ولا النحلى والصدقة ولا العطية ولا العمرى حتى يعاين الشهود القبض. رجع (¬٤) أبو حنيفة عن هذا وقال: هو جائز، ولا يحتاج إلى المعاينة إذا شهدوا على إقرار الواهب بالقبض. ورجع (¬٥) أبو حنيفة في الرهن عن معاينة لشهود بالقبض، وقال: إذا شهدوا على إقرار الراهن بالقبض فهو جائز. وهو قوله الآخر. وهو قول أبي يوسف ومحمد.
…
باب الصدقة
محمد عن أبي يوسف عن الحجاج عن عطاء عن عبد الله بن عباس أنه قال: لا تجوز الصدقة إلا مقبوضة (¬٦).
قلت: أرأيت رجلاً تصدق على رجل بنصيب له في دار لم تقسم أو في أرض أو في شيء مما يقسم؟ قال: الصدقة باطلة، والصدقة في هذا