جائز يتهايأ هو وشريكه، ويجبران على ذلك. وكذلك إجارة نصف عبد أو نصف دابة.
وقال أبو حنيفة: إن استأجر نصيباً في دار غير مسمى (¬١) فإنه لا يجوز. وكذلك العبد والدابة والأرض. وكذلك قال أبو يوسف. ثم رجع عن هذا، وقال: هو جائز إذا علم كم (¬٢) النصيب، إن شاء أخذ، وإن شاء ترك. وهو قول محمد.
وإذا استأجر الرجل مائة ذراع مكسَّرة (¬٣) من هذه الدار أو جَرِيبين من هذه الأرض فإنه لا يجوز في قول أبي حنيفة. وهو جائز في قول أبي يوسف ومحمد.
وقال أبو حنيفة: لا تجوز إجارة النخل والشجر والكرم، يقول الرجل للرجل: أستأجر منك هذا النخل والشجر والكرم (¬٤) عشر سنين بكذا كذا درهماً (¬٥)، فما أثمر فهو لي. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد. وكذلك ألبان الغنم وأصوافها وسمونها وأولادها.
وقال أبو حنيفة: إذا استأجر الرجل أرضاً فيها زرع أو رَطْبَة (¬٦) أو شجر أو قصب أو كرم يمنع ذلك من الزراعة فإن الإجارة فاسدة لا تجوز. وكذلك قال أبو يوسف ومحمد.