يقربها بانت منه بالإيلاء. وإن قربها في الأربعة الأشهر كفر عن يمينه. وإن لم ينو (¬١) اليمين ونوى الطلاق فالقول في هذا كالقول في الحرام إذا نوى الطلاق.
وإذا قال الرجل لامرأته: أنت مني بائن أو برية أو خلية، فإنه يسأل عن نيته. وإن لم ينو الطلاق لم يقع عليها الطلاق. وإن نوى الطلاق فهو ما نوى (¬٢). بلغنا ذلك عن إبراهيم النخعي وشريح (¬٣). فإن نوى واحدة فهي واحدة بائن، وإن نوى اثنتين فهي واحدة؛ بائن لأنها كلمة واحدة، فلا يقع عليها اثنتان (¬٤). وإن نوى ثلاثاً (¬٥) فهي ثلاث. وإن نوى الطلاق ولم ينو عددا فهي واحدة بائنة. وكذلك كل كلام يشبه الفرقة مما أراد به الطلاق فهو مثل هذا، كقوله: حبلك على غاربك، وقد خليت سبيلك، ولا ملك لي عليك، والحقي بأهلك، واخرجي، واستَتِري (¬٦)، وتَقَنَّعِي، واغربي، وقد وهبتك لأهلك إن قبلوها وإن لم يقبلوها. وكذلك لو قال لها: أنت حرة، ينوي الطلاق. وكذلك إذا قال: قد أبنت نفسي منك، أو قد أبنت نفسك مني. فأما إذا قال: قد طلقتك فإن هذا لا يقع إلا واحدة بملك الرجعة وإن نوى ثلاثاً. وكذلك إذا قال لها: أنت طالق. إذا سمى الطلاق بعينه لم يقع منه إلا