له المال، وكان هذا بمنزلة الخلع. وكذلك "أمرك بيدك" في هذا الوجه، ودا أنت طالق إن شئت بألف درهم".
وإذا قال لها: اختاري، فقالت: قد اخترت نفسي إن كان يجوز، أو إن كنت زوجي، أو إن كان كذا وكذا، لشيء ماض، فإن الطلاق يقع عليها. وإن لم تقل (¬١) هذا ولكنها قالت: قد اخترت نفسي إن شاء أبي وإن شاء [فلان]، لرجل (¬٢) قد سمته غير أبيها (¬٣)، فقال ذلك الرجل: قد شئت، فهذا باطل لا يقع الطلاق؛ لأنها قد أخرجته من يدها (¬٤)، وليست تملك (¬٥) أن تجعله إلى غيرها. فإن قالت: قد اخترت نفسي إن شاء زوجي، فقال الزوج: قد شئت، فإنه لا يقع عليها شيء.
وإذا قال لها اختاري، فقالت: قد طلقت نفسي واحدة بائنة، فهي واحدة بائنة. ولو قال: طلقي نفسك، فقالت: قد اخترت نفسي، كان هذا باطلاً لا يقع عليها شيء. وهذا بابان مختلفان، إذا قال: اختاري، فالطلاق (¬٦) جواب لذلك. وإذا قال لها: طلقي نفسك، لم يكن قولها: قد اخترت، جواباً لهذا.
وإذا قال الرجل للرجل: خير امرأتي، يعني الطلاق، فإن خيرها فقد وقع لها الخيار. وإذا قال له قل لها: أمرها بيدها، فالأمر في يدها إن قال لها ذلك الرجل أو لم يقل. وإذا قال: قل لها: أنت طالق إن شئت، كان لها أن تطلق (¬٧) نفسها أخبرها ذلك الرجل أو لم يخبرها في ذلك المجلس الذي علمت فيه.
وإذا خير الرجل امرأته فلم تسمع أو لم تعلم حتى مضى لذلك أيام (¬٨) ثم علمت فإن لها الخيار حين علمت ما دامت في ذلك المجلس. ولو قال لها: قد جعلت إليك الخيار اليوم كله، فلها ذلك اليوم كله أن تختار فيه