قصب أو حجر أو غير ذلك مما أفرى الأوداج وأنهر الدم هل ترى به بأساً؟ قال: لا بأس (¬١) أن يذبح بكل شيء مما أفرى الأوداج وأنهر الدم ما خلا السن والظفر من حديدة أو قصبة. وقد بلغنا أن رجلاً ذبح أرنباً بمروة فأمر رسول الله ﷺ بأكلها (¬٢). قلت: والحجر والقصبة (¬٣) عندك بمنزلة السكين؟ قال: نعم. قلت: ولا ترى بأساً بأن يذبح به وهو يقدر على السكين؟ قال: لا بأس إذا كان يفري الأوداج وينهر الدم.
قلت: أرأيت الرجل يذبح الشاة فيقطع الحلقوم والمريء وأكثر من نصف الأوداج ثم يدعها حتى تموت هل تؤكل؟ قال: نعم، لا بأس بأكلها. قلت: أفتكره ذلك الصنع؟ قال: نعم. قلت: أفرأيت إن قطع أقل من نصف الأوداج ثم تركها حتى تموت هل تؤكل؟ قال: لا خير في أكل هذا (¬٤). قلت: ولم؟ قال: لأنه لم يقطع الأوداج، ولا (¬٥) يؤكل حتى يقطع أكثر من نصف الأوداج. قلت: أفرأيت إن ذبح شاة مِن قِبَل قَفَاها هل تؤكل؟ قال: إن كانت الشاة لم تصت حتى وصل إلى الأوداج والحلقوم فقطعها فلا بأس بأكلها، وإن كانت ماتت قبل أن يصل (¬٦) إلى الأوداج والحلقوم فهذه (¬٧) ميتة لا خير في أكلها. قلت: أفتكره ذلك الصنع؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلاً ذبح شاة فقطع رأسها هل تؤكل؟ قال: نعم، لا بأس بأكلها. قلت: أفتكره هذا (¬٨) الصنع؟ قال: نعم. قلت: أفيستحب (¬٩) للرجل إذا ذبح أن يقطع الأوداج كلها ثم يكف؟ قال: نعم (¬١٠).
قلت: أرأيتما الرجل يضرب حلق الشاة بالسيف من المذبح أو دون