أن الصلاة (¬١) تُفتتَح بالتكبير وكان يحسنه، وإن كان لا يعرف أجزأه.
وقال أبو حنيفة: إن افتتح الصلاة بالفارسية وقرأ بها وهو يحسن العربية أجزأه. وقال أبو يوسف ومحمد (¬٢): لا يجزيه إلا أن يكون لا يحسن العربية.
قلت: أرأيت رجلاً (¬٣) افتتح الصلاة قبل الإمام ثم كبر الإمام بعده فصلى الرجل بصلاة (¬٤) الإمام؟ قال: لا يجزيه. قلت: لم؟ قال: لأنه دخل (¬٥) في غير صلاة الإمام. ألا ترى أنه قد أوجب الصلاة على نفسه (¬٦) ودخل فيها قبل أن يوجبها الإمام على نفسه. قلت: / [١/ ٣ ظ] أرأيت إن كبر بعدما كبر الإمام ودخل (¬٧) معه وهو ينوي بذلك الدخول (¬٨) في صلاة الإمام والقطع لما كان كبر قبله فصلى مع الإمام؟ قال: يجزيه. قلت: لم يكون (¬٩) التكبير قطعاً للصلاة (¬١٠) ولم يتكلم ولم يسلم؟ قال: لأنه قد (¬١١) دخل في صلاة أخرى غير الأولى. ألا ترى أن رجلاً لو صلى (¬١٢) تطوعاً وتشهّد فنسي أن يسلم فقام فكبر وهو ينوي الدخول في الصلاة (¬١٣) المكتوبة أن ذلك قَطْعٌ للتطوع (¬١٤) ودخول في الفريضة، فكذلك (¬١٥) الأول.
قلت: أرأيت الإمام إذا فرغ من صلاته أيقعد (¬١٦) في مكانه الذي يصلي فيه أو يقوم؟ قال: إذا كانت صلاة الظهر أو المغرب (¬١٧) أو العشاء فإنني (¬١٨) أكره له أن يقعد في مقعده حين يسلم، وأَحَبُّ إليّ (¬١٩) أن يقوم.