وأما الفجر والعصر (¬١) فإن شاء قام، وإن شاء قعد. قلت: أفيَستقبل القوم بوجهه أو يَنحرف من مكانه؟ قال: إن كان بحذائه إنسان يصلي شيئاً (¬٢) بقي عليه (¬٣) من صلاته فلا يَستقبله بوجهه، وإن لم يكن بحذائه أحد يصلي فإن شاء انحرف، وإن شاء استقبلهم بوجهه. قلت: فإن أراد (¬٤) في الظهر والمغرب والعشاء أن يصلي تطوعاً أيصلي (¬٥) في مكانه (¬٦) الذي صلى بهم (¬٧) أو يتأخر؟ قال: بل يتأخر فيصلي خلف القوم أو حيث أحب من المسجد ما خلا مكانه الذي يصلي (¬٨) بهم فيه. قلت: فالذين خلفه أيصلون في أمكنتهم التي صَلَّوْا فيها أو يَتَنَحَّوْن؟ قال: إن فعلوا فلا بأس، ويَتَنَحَّوْن خطوة أو خطوتين أَحَبُّ إليّ (¬٩).
قلت: فمتى يجب على القوم أن يقوموا في الصف؟ قال: إذا كان الإمام معهم في المسجد فإني أُحب لهم أن يقوموا في الصف إذا قال المؤذن: حي على الفلاح، وإذا (¬١٠) قال: قد قامت الصلاة، كبر الإمام وكبر القوم معه. وأما إذا لم يكن الإمام معهم في المسجد فإنني (¬١١) أكره لهم أن يقوموا في الصف والإمام غائب عنهم. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وأما في قول أبي يوسف فإنه (¬١٢) لا يكبر حتى يفرغ المؤذن من الإقامة. قلت: أرأيت إن أخّر الإمام ذلك حتى يفرغ المؤذن من الإقامة (¬١٣) ثم كبر ودخل في الصلاة؟ قال (¬١٤): لا بأس بذلك.
قلت: أرأيت الرجل يتثاءب (¬١٥) في الصلاة أتحبّ (¬١٦) له أن يغطّي