بحَدَث. قلت: أرأيت الرجل (¬١) توضأ ثم وجد البَلَلَ سائلاً من ذكره؟ قال: عليه أن يعيد الوضوء. قلت (¬٢): فإن كان الشيطان يُرِيهِ (¬٣) ذلك كثيراً (¬٤) ولا (¬٥) يَعلم ذلك يقيناً أنه بول أو ماء؟ قال: يمضي في صلاته، ولا ينظر في شيء من ذلك حتى يستيقن أنه بول. قلت: أفتَرَى له أن يَنضح فرجَه بالماء إذا توضأ، فإن سال شيء (¬٦) قال: هو من الماء الذي انْتَضَحَ به؟ قال: نعم، أرى له أن يفعل ذلك. قلت: أرأيت رجلاً أحدث ثم شَكَّ (¬٧) فلا (¬٨) يَدري أتوضأ أم لا؟ قال: هو على حَدَثِه غيرُ متوضئ حتى يستيقن بالوضوء. وإذا توضأ فلا يكون محدثاً حتى يستيقن بالحدث، فإذا (¬٩) أحدث لم يكن متوضئاً حتى يستيقن بالوضوء.
قلت: أرأيت دم البراغيث والبَقّ (¬١٠) والحَلَم (¬١١) يكون في الثوب؟ قال: أمّا دم البَقّ والبراغيث (¬١٢) فليس به بأس، وأما دم الحَلَم فإن كان أكثر من قدر الدرهم وقد صلى فيه فإنه يعيد الصلاة، وإن كان أقل من قدر الدرهم لم يُعِد (¬١٣)، ولكن أفضل ذلك أن يغسله. قلت: من أين اختلف دم البَقّ والحَلَم؟ قال: ليس للبَقّ (¬١٤) دم سائل، والحَلَم له دم سائل. قلت (¬١٥):