بالكوفة يوم النحر بفلانة، لامرأة أخرى، هل تقبل (¬١) شهادة واحد منهم؟ قلت: لا. قال: فهذا وذاك سواء. قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل أنه زنى يوم النحر بمكة بفلانة، وشهد أربعة أنه قتل يوم النحر بالكوفة، وجاؤوا جميعاً معاً؟ قال: شهادتهم باطل، لا آخذ بشيء من ذلك. قلت: فهل تد (¬٢) الشهود بالزنى؟ قال: لا. قلت: لم أبطلت شهادتهم؟ قال: لأني قد علمت أن أحد الفريقين كاذب، فلا أقبل شهادتهم، لأنه لا يكون في يوم واحد بالكوفة وبمكة. قلت: وكذلك لو كانت الشهادة في طلاق أو نكاح أو عتق أو جراحة أو حد في قذف. قلت: أرأيت شاهدين شهدا أنه فعل كذا وكذا يوم النحر بمكة، وشهد آخران أنه فعل كذا وكذا في يوم النحر بالكوفة، فجاؤوا جميعاً؟ قال: شهادتهم جميعاً باطل. قلت: فإن جاء شاهدان (¬٣)، فشهدا أنه فعل كذا وكذا في يوم النحر بالكوفة، فقضيت عليه بذلك (¬٤) وأمضيته، ثم جاء آخران (¬٥) فشهدا عليه أنه طلق امرأته يوم النحر بمكة، أو أعتق (¬٦) عبده؟ قال: شهادة الآخَرَين (¬٧) باطل. قلت: لمَ؟ قال: لأني قد (¬٨) قضيت عليه بالأمر الأول، وأجزت الشهود بالكوفة في يوم النحر، فلا أقضي عليه بشيء من ذلك في ذلك اليوم في غير الكوفة.
قلت: أرأيت الرجل يشهد عليه الشهود بالزنى والسرقة، فقضى عليه الإمام بالحد، أو أمر بقطعه (¬٩) أو برجمه، فجاء رجل فقتله بالسيف، أو قطع يده بالسيف، ولم يأمره بذلك، ثم وجد الشهود كلهم عبيداً؟ (¬١٠) قال: دية تلك اليد وذلك الرجل على من فعله. قلت: ولم لا يكون ذلك على بيت المال؟ قال: لأنه لم يفعل ذلك على موضع الحد، وكان ينبغي في