الرجل؟ قال: لا. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: أحد الرجل، ولا أحد المرأة.
قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى، فقال اثنان منهم: نشهد (¬١) أنه زنى بهذه المرأة غدوة، وقال الآخران: نشهد (¬٢) أنه زنى بهذه المرأة - لامرأة (¬٣) أخرى - عشية؟ قال: لا حد على الرجل، ولا على المرأتين. قلت: فهل تحد الشهود للمرأتين؟ قال: نعم. قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل أنه زنى بهذه المرأة في موطن، وشهدوا أربعة غيرهم أنه (¬٤) زنى بهذه المرأة في موطن آخر في ساعة واحدة؟ قال: لا حد عليه. قلت: ولم وقد شهد أربعة أنه زنى بها؟ قال: لأنهم قد اختلفوا، وشهدوا على شيء واحد فاختلفوا فيه، فإذا وقعت شبهة درأت الحد فيه. قلت: فإن شهد عليه أربعة أنه زنى بهذه المرأة (¬٥) غدوة قبل طلوع الشمس، وشهد أربعة آخرون (¬٦) أنه زنى بهذه المرأة حين ارتفاع الضحى، والشهود عدول كلهم؟ قال: فإني أقيم الحد على الرجل وعلى المرأتين جميعاً. قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل أنه زنى بهذه المرأة في بيت غدوة، وشهد أربعة آخرون (¬٧) أنه زنى بهذه الأخرى عشية في دار فلان؟ قال: إن كان الشهود عدولاً (¬٨) كلهم أقمت الحد على الرجل والمرأتين جميعاً. قلت: أرأيت إن اتفق الشهود كلهم في ساعة واحدة وامرأة واحدة (¬٩)، غير أن هؤلاء شهدوا أنه زنى بهذه المرأة في دار أخرى في ساعة واحدة، والذي بين الدارين بعيد؟ قال: شهادتهم جميعاً باطل، لا حد على الرجل ولا (¬١٠) المرأة. قلت: فهل تحد الشهود عليه؟ (¬١١) قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: أرأيت لو شهدوا أربعة (¬١٢) أنه زنى يوم النحر بمكة بفلانة، وشهد أربعة أنه زنى