فالكافر (¬١) المحدود أتجيز شهادته؟ قال: نعم، لأن ما فيه من الشرك كان أعظم.
قلت: أرأيت أربعة شهدوا على رجل بالزنى ثم أقروا عند القاضي أنهم شهدوا على باطل، فلم تحدهم (¬٢) حتى شهدوا على ذلك أربعة بالزنى غيرهم وعدلوا، هل تجيز شهادتهم وتقيم على المشهود عليه الحد في الزنى؟ قال: نعم. قلت: وتدرأ عن الشهود الأولين الحد؟ قال: نعم. قلت: فإن لم يشهدوا عليه أربعة بالزنى غيرهم هل تحدهم؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل إذا زنى وهو كافر أو سرق (¬٣) ثم أسلم أو تاب (¬٤) هل تقيم الحد في شيء من ذلك؟ قال: نعم، إلا أن يكون ذلك قد تقادم فأدرأه عنه (¬٥) ولا أحده. قلت: ولمَ؟ قال: لأنه فعل ذلك وهو كافر ثم أسلم وتاب وتقادم ذلك.
قلت: أرأيت الرجل إذا زنى بامرأة فأفضاها حتى لا يستمسك البول كيف القول في الإفضاء وقد استكرهها؟ قال: يحد الرجل، وعلى الرجل الدية كاملة في الإفضاء (¬٦)، وإن كان البول يستمسك فعليه ثلث الدية. قلت: ومن أين اختلفا؟ قال: إذا كان البول يستمسك فهو بمنزلة الجائفة، وإن كان لا يستمسك فعليه الدية كاملة، لأنه قد أفسد عليها استمساك البول. قلت: أرأيت إن زنى بصبية لا يجامع مثلها وأفضاها (¬٧) حتى لا يستمسك البول كيف القول في ذلك؟ قال: لا حد عليه، ولكن يعزر، وعليه الدية كاملة. قلت: فإن كان البول يستمسك ما عليه؟ قال: عليه ثلث الدية والمهر. قلت: فلم جعلت هاهنا ثلث الدية والمهر، وجعلت ثم الدية وحدها؟ قال: لأن المهر هاهنا دخل في الدية حيث أوجت الدية عليه، لأن هذا (¬٨) بمنزلة