رجل شج رجلاً فذهب عقله أو شعره، فإنما عليه الدية وحدها. قلت: ولا تحد الرجل إذا زنى بالصبية التي لا يجامع (¬١) مثلها؟ قال: إذا سلمت فلم يصبها ما ذكرت ومثلها يجامع فعليه الحد، وإذا لم (¬٢) تسلم (¬٣) مما ذكرت فلا حد عليه، لأن مثلها لا يجامع. قلت: فإذا أفضاها ومثلها لا يجامع هل تحل له أمها أو ابنتها؟ (¬٤) قال: نعم. وقال أبو يوسف: لا تحل له، أستحسن ذلك. قلت (¬٥): أرأيت من قذف هذا الرجل الذي قد جامع الصبية هل يحد؟ (¬٦) قال: لا، ولكني أدرأ الحد للشبهة التي دخلت. قلت: أرأيت الرجل إذا زنى بالمرأة فكسر فخذها أو جرحها جراحة هل ترى عليه الحد وأرش ذلك الجرح؟ (¬٧) قال: نعم. قلت: فإن كان الجرح يبلغ ألف درهم ففي ماله أو على عاقلته؟ قال: لا، بل هو في ماله، لأن هذا يشبه العمد. قلت: أرأيت ما قضيت به في الإفضاء أيكون في ماله أو على عاقلته؟ قال: لا، بل هو في ماله، لأن هذا يشبه العمد.
قلت: أرأيت الرجل يأتي المرأة (¬٨) في دبرها فشهد (¬٩) عليه الشهود بذلك هل يحد؟ قال: أما في قياس قول إبراهيم (¬١٠) فإنه يحد.
قلت: أرأيت الرجل إذا فجر بالمرأة فأفضاها فشهد عليه الشهود بالزنى ووصفوه وأثبتوه وشهدوا عليه بالإفضاء أتسألهم عن الإفضاء هل رأوه حتى أفضاها؟ قال: نعم. قلت: فإن قالوا: لم نر (¬١١) ذلك، وقالت المرأة: قد أفضاني، هل تنظر إلى قولها؟ قال: لا.