قال: أتي النبي ﷺ بسارق، فقال: "أسرقت؟ ما إخاله سرق". قال: فقال: نعم (¬١). فقال النبي ﷺ: "اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ثم ائتوني به". قال: ففعلوا به ذلك (¬٢)، فقال النبي ﷺ: تب إلى الله". فقال: تبت إلى الله تعالى، فقال النبي ﷺ: "اللهم تب عليه" (¬٣).
محمد قال: أخبرنا أَبو حنيفة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن يزيد بن [أبي] كبشة (¬٤) عن أبي الدرداء أنه أتي بسارق أو سارقة، فقال: أسرقت؟ قولي: لا (¬٥).
محمد قال: أخبرنا (¬٦) أَبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم أن أبا مسعود الأنصاري أتي بسوداء يقال لها: سلامة، فقال لها (¬٧): أسرقت؟ قولي: لا، قالوا: أتلقنها؟ قال: أجئتموني بأعجمية لا تدري ما يراد بها حتى تقر (¬٨) فأقطعها (¬٩).
قلت: أرأيت الشاهدين يشهدان على رجل بالسرقة، أيسألان عن السرقة ما هي وكيف هي؟ قال: نعم. قلت: فإن وصفا السرقة وأثبتاها، فنظرت إلى السرقة فإذا السرقة لا تساوي عشرة دراهم، هل يقطع؟ قال: لا. قلت: فإن كانت السرقة تساوي عشرة دراهم أو أكثر، غير أن المسروق منه غائب، هل يقطع؟ قال: لا (¬١٠). قلت: فإن كان المسروق منه حاضراً